اصحاب النية الطيبة يعانون من سوء الفهم و التفسير لكلامهم و حركاتهم لانه من السهل قلب و تغيير معنى او مفهوم الكلمات التي ينطقون بها او عندما يردون على بعض الاستفسارات او الاسئلة الموجهة لهم نتيجة حبهم لاتخاد موقف الحياد و بقناعتهم ان الله سبحانه و تعالى له الامر كله .
فمثلا قول ان فلان يتسم بصفة حميدة قد تفسر من طرف الطرف المعارض على انه يفتقر لهذه الصفة بربط او تاويل استنتاج الطرف المعارض من خلال ما قيل بمفهوم الكلام .
و بشكل تلقائي تصبح معانات الاشخاص الطيبون من سوء الفهم مسالة حتمية لدرجة محاولتهم المستمرة لتصحيح هذا التفسير الخاطئ مما يؤكد بالدليل و الحجة للطرف الاخر على ان الامر مقصود كمحاولة منك لتطييب خاطره و ليست كمحاولة لاظهار الحقيقة .
بالتمعن جيدا في المثل المذكور اعلاه , يتبين لنا انه سوء فهم ملموس و بسيط و عادي و متداول و غالبا ما يتم تجاوزه بالتجاهل او عدم الرد من جهة الشخص الطيب .
اما من جهة الشخص المعارض فهو تلقى تغدية سلبية للمشاعر الطيبة بانه لا يتوفر على تلك الصفة الحميدة مثلا , فتصبح الطيبة كردة فعل لتصرف ما , فيكون الاستنتاج او الفهم اما سلبيا او معاديا .
فتسوء الاوضاع نتيجة وسوسة لا اساس لها من الصحة بالرؤية من زاوية الطيبة التي تتمثل هنا باقوى عطاء و هو عطاء الحب كحب الذات او حب الشخص المساء اليه حسب استنتاجه الخاطئ , قال تعالى : ان بعض الظن اثم .